كان نبيا يوحى إليه ، لم يتصرف بعد موسى (١) بخلافته ، بل بالوحي. والخلافة كانت في ولد هارون.
ومنها : ان النبي (ص) جمع له المنازل (٢) زيادة على الاستخلاف ، فلم يجز ان يشتبه ذلك بيوشع ، وقد تكلمنا على ما يتفرع على هذه الجملة في هذا الخبر والذي قبله في تلخيص الشافي وشرح الجمل فلا نطول بذكره هاهنا. لأن فيما ذكرناه كفاية إن شاء الله.
فصل ـ ٤ ـ
في احكام البغاة على أمير المؤمنين (ع)
ظاهر مذهب الامامية ان الخارج على أمير المؤمنين (ع) والمقاتل له كافر بدليل إجماع الفرقة المحقة على ذلك ، وإجماعهم حجه لكون المعصوم الذي لا يجوز عليه الخطأ داخلا فيهم ، وأن المحاربين له كانوا منكرين لامامته ودافعين النص عليها (٣) ، ودفع الامامة (٤) وجحدها كدفع النبوة وجحدها سواء ، بدلالة قوله (ص) «من مات وهو لا يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية».
__________________
(١) في الأصل هكذا «لم يتصرف موسى بعد بخلافته بالوحي».
(٢) سقط من أ.
(٣) ح : ودافعين لها.
(٤) زاد في ح : عندهم.
