من الشرع على تقدير انه لو تعبدنا بها لكانت من الشرع.
قلنا : المقدر إن (١) كان له سبب استحقاق يوصف بأنه منزلة. ألا ترى أن الدين المؤجل يوصف بأنه يستحق كما يوصف الدين الحال بذلك ، ولا توصف الصلاة السادسة بأنها من الشرع ، لأن ليس لها سبب وجوب. ولو قال إذا كان بعد سنة فصلوا (٢) صلاة سادسة لوصفت بأنها من الشرع ، وفرض الطاعة بعد الوفاة له سبب وجوب في الحال فجاز بأن يوصف بأنه منزلة ، ونظير ذلك ان يستخلف الخليفة ولي عهده بعده جاز ان يوصف بأن ذلك منزلة لولي العهد. وكذلك من أوصى إلى غيره جاز ان يوصف بأنه يستحق الوصية وإن كان التصرف واقفا إلى بعد الوفاة. وأيضا فان النبي (ص) جعل هذه المنازل لأمير المؤمنين (ع) بعده بقوله إنه (٣) لا نبي بعدي ، وكما ان من حق الاستثناء ان يخرج من الكلام ما لولاه لكان ثابتا ، ألا ترى ان القائل لو (٤) قال ضربت غلماني كلهم إلا زيدا في الدار أفاد ضرب من ضربه في الدار وترك من تركه مثل ذلك ، وإذا كان النبي (ص) جعل استثناء هذه المنازل بعده فيجب ان يثبت له ما عدا الاستثناء بعده. والمعتاد من لفظة بعدي في العرف بعد الموت كما يقولون هذا وصيي بعدي وولي عهدي بعدي وانت حر بعدي فليس
__________________
(١) ح : اذا.
(٢) أ ، ب : صلوا.
(٣) ح : له.
(٤) ح : اذا.
