وهذا كله معلوم بطلانه فلا يحتاج إلى إفساده. ومن أقسامه ابن العم ، ولا يجوز ان يكون ذلك مرادا (١).
لأنه معلوم ضرورة أنه ابن عمه ولا فائدة في ذلك. ومن أقسامه الموالاة في الدين ولا يجوز ان يكون ذلك مرادا لأنه ليس فيه تخصيص له لأنها واجبه لجميع المؤمنين بالإجماع. وبقوله «والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض» ومن أقسامه ولاء العتق ، ولا (٢) يجوز ان مرادا لأن ذلك معلوم من دينه وكان قبل الشرع أيضا معلوما ان ولاء العتق يستحقه ابن العم وبذلك ورد الشرع ، ولا يليق ذلك بمثل ذلك الوقت والمكان. وقول عمر «بخ. بخ لك يا علي أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة» ولا يليق شيء من ذلك به. وليس لأحد ان يقول احملوه على الموالاة ظاهرا وباطنا ، وذلك ان هذا ليس بمستعمل في اللغة (٣) ، ولا يفهم من كلامهم. ولا يجوز ان يحمل اللفظ على ما لم يوضع له في اللغة. ومتى قيل يحمل على ذلك لأنه اثبت الموالاة كما اثبتها لنفسه ، قيل إنما وجب الموالاة للنبي (ص) ظاهرا وباطنا من حيث كان نبيا ، وإذا كانت النبوة مرتفعة عنه لم تجب الموالاة له باطنا. على إنه إنما يجب حمله على ما قالوه إذا لم يمكن حمله على ما تقتضيه اللغة ، وقد بينا إنه إذا حمل على أنه مفترض الطاعة وأولى
__________________
(١) أ ، ب هكذا : المراد به ذلك.
(٢) ح : فلا.
(٣) أ ، ب هكذا : ان أهل اللغة ليس تستعمله.
