وفيما بعده إلى وقت خروجه من الدنيا ، فاذا علمنا إنه لم يكن مع النبي (ص) في حال حياته إماما بالإجماع بقي ما بعده على جملته ، ولا يمكن حمله على ما بعد عثمان ، لأن أحدا لم يثبت له الإمامة بعد عثمان بهذا الخبر إلا واثبتها قبله بعد النبي (ص) ومن خصصه بعد عثمان اثبت إمامته بالاختيار لا بهذا الخبر ، واستحقاقه الامامة بهذا الخبر مثل استحقاق الوصي الوصية بقول الموصي : فلان وصيي. فانه يثبت له الوصية في الحال ، وإن كان التصرف ليس له إلا بعد الوفاة ، وكذلك استحقاق الامامة كان حاصلا في الحال وإن وقف التصرف على بعد الوفاة ، فأن (١) وجود النبي كالمانع (٢) من (٣) التصرف في حال وجوده ، ومثله قول المستخلف : فلان ولي عهدي فانه يثبت استحقاقه في الحال وإن كان التصرف واقفا على بعد الوفاة.
طريقة أخرى :
وهي ان نقول : إذا بينا أقسام مولى كلها ، وأفسدناها عدى الأولى ، دل على انه المراد وإلا بطلت فائدة الخبر ، وذلك لا يجوز.
فمن (٤) أقسامه المعتق (٥) ، والحليف ، والجار ، والصهر ، والامام (٦) ،
__________________
(١) ح : لأن.
(٢) ب ، ح : كالشافع.
(٣) ح : في.
(٤) ب ، ح : ومن.
(٥) زاد في ح : والمعتق.
(٦) زاد في ب : والحليف. وفي ح : والحلف.
