بتدبير الأمة كان محمولا على ما تشهد به (١) اللغة ، ولا يحتاج إلى هذا التحمل فاذا فسدت الأقسام كلها لم يبق إلا أنه أراد فرض الطاعة والاستحقاق للإمامة ، وقد قيل إنه إذا كان من أقسامه فرض الطاعة والأولى بتدبير الأمة وجب حمل ذلك على جميعه إلا ما أخرجه الدليل.
وأيضا : فقد روي عن جماعة من الصحابة انهم فهموا من الخبر فرض الطاعة والإمامة. منها قول عمر الذي قدمناه ، وذلك لا يليق إلا بما قلناه ، ومنها قول حسان بن ثابت الأنصاري :
|
يناديهم يوم الغدير نبيهم |
|
نجم وأسمع بالنبي مناديا |
|
يقول فمن مولاكم ووليكم |
|
فقالوا ولم يبدو هناك التعاديا |
|
إلهك مولانا وأنت ولينا |
|
ولم تجدن منا لك اليوم عاصيا |
|
فقال له قم يا علي فانني |
|
رضيتك من بعدي إماما وهاديا |
|
فمن كنت مولاه فهذا وليه |
|
فكونوا له أنصار صدق مواليا |
|
هناك دعا اللهم والي وليه |
|
وكن للذي عادى عليا معاديا |
وقال قيس بن سعد بن عبادة :
|
قلت لما بغى العدو علينا |
|
حسبنا ربنا ونعم الوكيل |
|
حسبنا ربنا الذي فتح البصرة |
|
بالأمس والحديث طويل |
|
وعلي إمامنا وامام ل |
|
من سوانا اتى به التنزيل |
|
يوم قال النبي من كنت مولاه |
|
فهذا مولاه خطب جليل |
وقول حسان كان بمرئى من النبي (ص) ومستمع منه فلو لم يرد
__________________
(١) ب ، ح : له
