والمدافنة والصلاة على الأموات وغير ذلك من احكام أخر ، فعلى هذا يسقط السؤال.
فان قيل : كيف يكون النص صحيحا ويقول العباس له (ع) تعالى نسأل النبي (ص) عن هذا الأمر فأن كان فينا عرفناه وإن كان في غيرنا أوصى بنا» ويقول له دفعة أخرى «امدد يدك أبايعك فيقول الناس عم رسول الله بايع ابن عمه فلا يختلف عليك اثنان» ولو كان منصوصا عليه لما احتاج إلى ذلك وكان لا يخفى على العباس.
قلنا «أما رغبته إلى سؤال النبي (ص) فلم يكن لشك في مستحق الأمر ، وإنما قال ذلك ليعلم هل يثبت ذلك فيهم ويسلم لهم أم لا. فلذلك أراد مسألته لا عن موضع.
وأما مبايعته (١) فقد بينا إنه إنما طلب ذلك لما رأى ان القوم يتجاذبون (٢) الأمر من جهة الاختيار وتركوا النص ودخلت إليه شبهة بين الأكثر ، أراد ان يحتج عليهم بمثل ما هم يطلبون فلم يجبه أمير المؤمنين (ع) لما رأى (٣). لعلمه من جهة النبي (ص) فيما (٤) يؤول الأمر إليه ، فلذلك لم يجب العباس الى ما دعاء إليه.
فان قيل (٥) : كيف يكون منصوصا عليه وهو يفتيهم في كثير
__________________
(١) ح : متابعته.
(٢) ح : يتحادثون.
(٣) ح : لما علمه من جهة.
(٤) ب ، ح : وما.
(٥) ب ، ح : قالوا.
