وأما الإنكار باللسان فقد أنكره في مقام بعد مقام بحسب الحال من القوة والضعف نحو قوله «لم أزل مظلوما منذ قبض رسول الله (ص). وقوله «اللهم اني أستعديك على قريش فأنهم ظلموني حقي ومنعونى إرثي» وقوله «اللهم اني استعديك على قريش فقد ظلموني الحجر والمدر» وقوله «والله لقد تقمصها ابن أبى قحافة ، وانه ليعلم (١) ان محلي منها محل القطب من الرحى ، ينحدر عني السيل ولا يرقى الي الطير» إلى آخر الخطبة (٢). وذلك صريح بالانكار والتظلم على من منعه حقه.
وأما (٣) الصلاة خلفهم فانه (ع) كان يصلي معهم في مسجد رسول الله (ص) لا يقتدي (٤) بهم بل لنفسه يركع (٥) بركوعهم ويسجد بسجودهم وذلك ليس بدليل الاقتداء بلا خلاف.
وأما (٦) الجهاد مع القوم فلا يمكن أحد ان يدعي انه جاهد معهم أو سار تحت رايتهم. وما روي انه قاتل أهل الردة فكان (٧) دفاعا عن المدينة وعن حرم رسول الله (ص) لما دفعوا منها
__________________
(١) ب : يعلم.
(٢) تجدها في النهج بعنوان (الخطبة الشقشقية).
(٣) ح : فاما.
(٤) ح : لا متعديا.
(٥) ب ، ح : وان كان يركع ..
(٦) ح : فأما.
(٧) سقط من ب ، ح.
