وإن كان ذلك شاذا لا يعرف في السير ، ولو صح لكان ذلك واجبا عليه ، وعلى كل أحد بحكم العقل والشرع (١).
فأما «أخذه من» (٢) فيئهم فانما (٣) كان يأخذ بعض حقه ، ومن له حق فله ان يتوصل الى أخذه بجميع الوجوه. ولم يأخذ (٤) من أموالهم ولا من أموال المسلمين.
وأما نكاح سبيهم ، فقد اختلف في ذلك ، فروى قوم ان النبي (ص) كان وهب له الحنفية فاستحل فرجها بقوله. وقال آخرون أسلمت فتزوجها أمير المؤمنين (ع) وقال قوم اشتراها فأعتقها ثم تزوجها ، وكل (٥) ذلك ممكن. على ان سبي أهل الضلال يجوز ان يشتري ويحل وطئ الفرج بذلك ، لأن المراعى استحقاق السبي بالمسبي ولا اعتبار بالسابى ولذلك يجوز شراء ما تسبيه الكفار من دار الحرب وإن اغار بعضهم على بعض ، أو يسرقونه وهذا يسقط السؤال.
فان قيل : لو كان النص عليه صحيحا لما جاز له الدخول في للشورى ولا الرضا به لأنها باطلة على مذهبكم. قيل : لأصحابنا في ذلك أجوبة :
أحدها : انه إنما دخل فيها تقيه وخوفا ولو لم يدخلها لقيل انما
__________________
(١) زاد في ب ، ح : وأن لم يكن هناك ممن يقتدي به.
(٢) سقط من أ ، ب.
(٣) أ : فانه.
(٤) سقطت من أ.
(٥) ح : فكل.
