يتبين لكل أحد ان نسخ الشيء قبل فعله لا يجوز ، وربما أدعوا أيضا ان ما يذكره من النص لا أصل له فتعظم البلية ، لأن النص الجلي لم يكن بمحضر الجمهور بل كان بمحضر جماعة لو نقلوه لانقطع بنقلهم الحجة ، ولو (١) جحدوا لوقعت (٢) الشبهة ، ودخلت (٣) على الباقين.
وأما ترك النكير عليهم باليد فلأنه لم يجد ناصرا ولا معينا ولو تولاه بنفسه وخواصه لربما أدى الى قتله وقتل أهله وخاصته فلذلك عدل عنه وقد بين (ع) ذلك بقوله «أما والله لو وجدت أعوانا لقاتلتهم» وقوله بعد بيعة الناس له ونكث أهل البصرة بيعته «والله لو لا حضور الناصر ولزوم الحجة وما أخذ الله على أوليائه ان لا يقروا على كظة ظالم أو متعقب مظلوم لا لقيت حبلها على غاربها ولقيت آخرها بكأس أولها ولألفيتم دنياكم عندي أهون من عفطة عنز» فبين لأصحابه (٤) انه قاتل من قاتل (٥) من أهل البصرة وغيرهم لقيام الحجة عليه بحضور الناس وكان في ذلك بيان إنه لم يقاتل الأولين لعدم الناصر. وأيضا فلو قاتلهم لربما أدى إلى ارتداد أكثر هم وفي ذلك بوار الإسلام وقد بين ذلك في خطبته بقوله «لو لا قرب عهد الناس بالكفر لقاتلتهم»
__________________
(١) ب ، ح : فلو.
(٢) ب ، ح : لدخلت.
(٣) سقطت من ب ، ح.
(٤) في الأصل : اصحابه. بحذف اللام.
(٥) ب ، ح : قائل من قائل.
