العلم (١) بمعجزات النبي (ص) التي هي سوى القرآن ليست مثل العلم بالقرآن ، وبأصول الشريعة فكيف يسوى بين المنصوصات عليها في الشرع على اختلاف طرقها وغموض بعضها وظهور بعض وهل يكون من سوى بين الكل في كيفية العلم إلا غير منصف متحامل متعصب وذلك لا يليق بالعلماء.
فان قيل : يلزم على هذه الطريقة قول البكرية والعباسية إذا ادعوا النص لأصحابهما وادعوا مثل ما ادعيتم بعينه وإلا فما الفرق «بيننا وبين هؤلاء» (٢).
قلنا : «الفرق بيننا وبين هؤلاء» (٣) ان الشيعة معروفون وعلماؤهم كثيرون ولهم كتب مصنفة ومقالات ظاهرة وليس كذلك البكرية لأنا لم نشاهد بكريا قط ولا عباسيا ولسنا نعني بالبكرية من ذهب إلى إمامة أبي بكر بل نريد من ادعى النص عليه ، وأيضا هذه حكاية عن بعض من تقدم يعرف ببكرين أخت عبد الواحد فنسبوا إليه ولم ينسبوا إلى أبي بكر والقائلون بامامة أبى بكر من علماء الأمة يذهبون إلى إمامته بالاختيار والاجماع الذي يدعونه وليس منهم من يقول كان منصوصا عليه كما تقوله الشيعة في علي (ع). وأما القائلون بأمامة العباس فلم (٤) نعرف واحدا منهم
__________________
(١) سقطت من أ ، ب.
(٢) ما بين القوسين ساقط من ب ، ح.
(٣) الجملة ساقطة من أ.
(٤) ح : فلا.
