ذلك فلو كان نقصا لما مدحاه بذلك. وقول من قال : ان أمير المؤمنين (ع) لم تجب عليه الزكاة لقلة ذات يده فكيف يحمل على ذلك باطل. لأنه لا يمتنع ان يملك (ع) أول نصاب من المال نحو مأتي درهم لأن من ملك ذلك لا يسمى غنيا فلا وجه لاستعباد ذلك. ويجوز ان يكون المراد (١) زكاة التطوع وليس في الآية انه زكاة فرض دون تطوع (٢). والنية بدفع الزكاة لا بدّ منها وهي لا تنافي الصلاة لأنها من أفعال القلوب لا تؤثر في الصلاة. وليس لأحد ان يقول لو اقتضت الآية الامامة لوجب ان يكون إماما في الحال وذلك أنا قد بينا ان المراد بالآية فرض الطاعة وقد كان له ذلك في الحال فلا يمكن دعاء الإجماع على خلافه ولو اقتضى الامامة في الحال لاقتضاها فيما بعد الى حين وفاته ، فاذا قام الدليل على انه لم يكن إماما في الحال ثبت ما بعد النبي ، وليس لأحد ان يقول : هلا حملتموها على ما بعد (٣) عثمان وذلك ان هذا يسقط بالاجماع لأن أحدا لم يثبت له الإمامة بعد عثمان ، من دون ما قبلها (٤) بالآية ، بل اثبتوا إمامته بالاختيار. ومن اثبت إمامته في تلك الحال بالنص بالآية وغيرها اثبتها له أيضا بعد النبي (ص) بلا فصل والفرق بين الأمرين خلاف الإجماع.
دليل آخر على إمامته : ومما يدل على إمامته (ع) بعد النبي (ص)
__________________
(١) سقطت من أ.
(٢) ب ، ح : التطوع.
(٣) ب ، ح : على بعد.
(٤) ح : قبله.
