أصحاب الأخبار لأن الآية لو كانت في قوم معينين لقيل وسطر وفي تعرى الأخبار من ذلك دليل على ان ذلك لا اصل له.
فان قيل : حمل لفظ الذين (١) على الواحد مجاز ، وحمل قوله ويؤتون الزكاة في الحال مجاز آخر ، لأن حقيقتها الاستقبال ، فلم لا يجوز ان يحمل على مجاز واحد ، فنقول المراد ان من صفتهم إيتاء الزكاة ، ومن صفتهم انهم راكعون ، ولا يجعل أحدى الصفتين حالا للأخرى. قلت (٢) : أما لفظ الذين وان كان لفظ جمع فقد صار يعرف الاستعمال يعبر به عن واحد معظم ، ولذلك نظائر كقوله «أنا نحن نزلنا الذكر وأنا له لحافظون» وقوله «إنا أرسلنا» وقوله «ولقد أرسلنا» وغير ذلك من الألفاظ. وقال أهل التفسير «ان قوله» (٣) «الذين قال لهم الناس» (٤) المراد به واحد معروف. وأما لفظ يؤتون فمشتركة (٥) بين الحال والاستقبال ونما يختص بالاستقبال بدخول السين أو سوف عليه ، وهي بالحال أشبه. لأنهم يقولون مررت برجل قائم ، ولو تساويا لكان الحمل على كل واحد منهما حقيقة ، ولم يكن مجازا. على ان من (٦) مذهب من خالفنا من أهل العدل إن الله كان ولا شيء
__________________
(١) في أهكذا : اللفظ من الذين.
(٢) سقطت من ب ، وترك محلها فارغا.
(٣) سقط من أ.
(٤) آل عمران : ١٧٣ ،
(٥) سقطت من أ.
(٦) سقطت من أ ، ب.
