من القبائح ولأنهم لا يأمنون كل ساعة من ظهوره وتمكينه فيخالفون تأديبه كما يخافونه وإن لم يكن معهم في بلدهم ، وكان (١) بينه وبينهم بعد ، بل ربما كانت الغيبة أبلغ لأن معها يجوز ان يكون حاضرا فيهم (٢) مشاهدا لهم وإن لم (٣) يعرفوه بعينه ، وفيهم من قال انه إذا لم يظهر لهم فالتقصير يرجع إليهم أولا (٤) ، لما يعلم الله من حالهم انه لو ظهر إليهم (٥) لا شاعوا خبره أو شكوا في معجزه لشبهة تدخل عليهم فيكفرون به فلذلك لم يظهره (٦) لهم.
ولا يجوز ان يكون للإمامة (٧) بدل يقوم مقامها في باب اللطف كما لا يجوز مثله في المعرفة وإن جاز في كثير من الألطاف ان يكون له بدل. وإنما قلنا ذلك لأنه لو كان لها بدل لم يمتنع ان يفعل الله ذلك البدل فيمن ليس بمعصوم فيكون حاله مع فقد الرئيس كحاله مع وجوده في باب الانزجار عن القبيح والتوفر على فعل الواجب والمعلوم ضرورة خلافه على ما بيناه. والكلام في تفريع هذا الباب استوفيناه في تلخيص الشافي وشرح الجمل وفيما ذكرناه هاهنا كفاية.
__________________
(١) ليس في الأصل.
(٢) سقطت من ب ، أ.
(٣) سقطت من أ ، ب.
(٤) ح : أو لما يعلم ...
(٥) أ ، ب : لهم.
(٦) ح : يظهر.
(٧) ب ، ح : الامامة بحذف اللام.
