بمثل ذلك. وليس هنا (١) موضع يظهر المعجز مع ادعائه (٢) النبوة ، ويجوز كونه إماما يكون فيه تنفير على ان تجويزنا كونه إماما ليس باكثر من تجويزنا كونه ممخرقا كذابا. ومع ذلك يلزمنا النظر في معجزه فكيف يقال ان ذلك منفرا عنه. فأما وجوب النظر في معجزه فان كان مدعيا للنبوة فانه يلزمنا ذلك لأنا لا نأمن كونه صادقا وكذلك إذا (٣) ادعى كونه إماما ، يلزمنا (٤) مثل ذلك لأن لنا في معرفة الامام مصالح وربما لا يعلم كثير من الشريعة إلا بقوله. وإن كان مدعيا للصلاح لا يجب علينا النظر في معجزه ، وإن كان يحسن (٥) ذلك ، لأنه لا وجه لوجوب النظر في معجزه ، ولأنه لا يلزمنا معرفة كونه صالحا.
ولا يلزمنا جواز اظهار المعجز على يد الفساق المتهتكين والكفار إذا كانوا صادقين لأن المعجز عند أكثر أصحابنا يدل على عصمة من ظهر على يده. ومن لم يعتبر العصمة جوز اظهاره على مؤمن يستحق الثواب بأيمانه وإن كان فاسقا بجوارحه بعد ان لا يكون سخيف المنزلة دني الرتبة من حيث ان المعجز يقتضي علو المنزلة ، وعظم (٦) الرتبة ، وذلك لا يوجد في هؤلاء وان كانوا مؤمنين.
__________________
(١) ب ، ح : هاهنا.
(٢) ح : ادعاء.
(٣) ب : إن.
(٤) أ : لا يلزمنا.
(٥) في الأصل : لا يحسن.
(٦) أ : عظيم.
