وإن لم يدع علمنا (١) انه ليس بنبي لأنه لو كان نبيا لوجب بعثه ووجب عليه ادعاؤه ، ولوجب ظهور المعجز عليه. فبان الفرق بين النبي والامام والصالح.
فعلى هذا لا يلزم ان يظهر الله على يد كل امام معجزا لأنه يجوز ان نعلم إمامته بنص أو طريق آخر ومتى فرضنا انه لا طريق الى معرفة امامه إلا المعجز وجب اظهار ذلك عليه وجرى مجرى النبي سواء ، لأنه لا بد لنا من معرفته كما لا بد لنا من معرفة النبي المتحمل لمصالحنا. ولو فرضنا في نبي علمنا نبوته بالمعجز أنه نص على نبي آخر لأغنى ذلك عن ظهور المعجز على يد النبي الثاني.
بأن يقول النبي الأول : اعلموا (٢) أنه نبي. كما يعلم بنص امام على امام بإمامته (٣) ، ولا يحتاج إلى معجز.
وليس لأحد ان يقول : تجويز إظهار المعجز على يد من ليس بنبي ينفر عن النظر في معجز النبي ، وذلك ان المعجز لا يكون إلا عقيب الدعوى فان كانت الدعوى للنبوة وجب النظر فيما يدعيه من المعجز فان كان صحيحا قطعنا على «صدقه وإن لم يكن صحيحا قطعنا على» (٤) كذبه ولا يجوز ان يكون نبيا ولا إماما إذا ادعى الامامة
__________________
(١) سقطت من أ ، ب.
(٢) ب ، ح : أعلمنا.
(٣) ح : إمامته.
(٤) الجملة سقطت من أ ، ب.
