للنبوة علمناه نبيا. وإن ادعى إمامة (١) أو صلاحا علمنا صدقه فيه ، وعلمناه كذلك.
هذا إذا سلمنا أنه يدل من جهة الإبانة. وقد بينا في شرح الجمل بانه (٢) ليس كذلك وأجبنا عن كل ما يسأل عن ذلك يسأل عن فلا نطول بذكره الكلام (٣).
ويجوز من إظهار المعجزات ما لا يؤدي إلى كونها معتادة فينتقض وجه دلالتها ، فلا يلزم على كل صالح ، وكل صادق ، ولا يلزم ان نقول فيمن لم تظهر على يده معجزة انه ليس بإمام ولا صالح كما يجب ان يقطع على انه ليس بنبي لأن المعجز انما يبين مدعيا صادقا من مدع غير صادق ، والامام اذا لم (٤) يدع الإمامة ، والصالح اذا لم يدع الصلاح لا يجب إظهار المعجز على يده ، واذا لم يظهر لا يجب نفي الصلاح عنه ولا نفي الإمامة (٥) ، بل لا يمتنع ان نعلمه إماما أو صالحا بغير المعجز. «وليس كذلك النبي لأنه لا طريق لنا الى معرفته إلا بالمعجز» (٦)
فاذا لم يظهر على يده المعجز قطعنا على كذبه ان كان مدعيا ،
__________________
(١) ح : امانة.
(٢) ب ، ح : لأنه.
(٣) ح : الكتاب.
(٤) سقطت من ح.
(٥) ح : الامانة.
(٦) ما بين القوسين ساقط من أ ، ب.
