مخصوص فهذا يجري مجرى مواضعه متقدمة في ذلك على التصديق. لأنا قد بينا انه لا يكون (١) دالا لمساواته في كونه خارقا للعادة.
وانما قلنا أنه لا بد أن يختص بالمدعي ، لأنا لو لم (٢) نراع ذلك لم نعلم اختصاصه به ولا تعلقه ، وجوزنا مع هذه المطابقة (٣) ان لا يكون فرقا (٤) بين التصديق بالقول وبين فعل ما يلتمسه المدعي ، اذا لم تجر به عادة ، والعقلاء (٥) لا يفرقون بينهما.
ومتى قيل ان أحدنا يعلم قصده ضرورة بفعله فيعلم انه صدقه اذا فعل عقيب الدعوى وليس كذلك القديم تعالى لأنه لا يعلم قصده ضرورة.
قلنا : لا يعلم فيما (٦) قصد أحدنا ضرورة بالتصديق بفعل ما يطابق الدعوى من تصديق بكلام أو فعل ملتمس به على وجه مخصوص ومع هذا يعلم انه صدقه ولو لم يكن صدقه لكان قبيحا فقد ساوى القديم في هذا الباب.
فان قيل : لم لا يجوز ان يفعل ما يخرق العادة للمصلحة دون التصديق فلا يمكنهم ان يعلموا انه فعل للتصديق (٧). قلنا : لا يجوز
__________________
(١) كذا في الأصل ، والعبارة لا تخلو من غموض.
(٢) ح : إن لم.
(٣) أ : المطالب. ب : المطالبة.
(٤) في أ : فرق بالرفع.
(٥) أ ، ب : والعادة.
(٦) ح : قلت ألا نعلم.
(٧) ب ، ح : التصديق.
