وقولهم ان الصلاة والصوم والطواف قبائح في العقل ولا يجوز ان يتغير «كما لا يجوز ان يتغير» (١) قبح الظلم والكذب وغير ذلك باطل ، لأن القبائح في العقل على ضربين أحدهما لا يجوز تغيره كالظلم والكذب والمفسدة والجهل وغير ذلك ، ولا يجوز ان يرد السمع بخلافه. والثاني ما يجوز ان يتغير من حسن الى قبح ومن قبح الى حسن كالضرر الذي متى عرى من استحقاق نفع أو دفع ضرر كان قبيحا ومتى حصل بعض هذه الأمور كان حسنا والصلاة والصوم وجميع العبادات انما تقبح في العقل متى خلت من فائدة ومنفعة وغرض فاذا عرض فيها نفع أو غرض (٢) صحيح فانما تخرج من القبح الى الحسن. واذا كان السمع ورد بأن لنا في هذه العبادات منافع وجب ان يحسن لأنا لو علمنا ذلك بالعقل (٣) لعلمنا حسنه.
__________________
(١) ما بين القوسين ساقط من أ ، ب.
(٢) ح : وعرض.
(٣) سقطت من أ ، ب.
٢٤٩
