يفيد (١) في أصل اللغة ان مرسلا أرسله ، بشرط تحمل الرسالة لأنه لا يسمى بذلك من لا يعلم منه القبول لذلك. والعرف خصص هذا اللفظ فيمن كان رسولا من قبل الله تعالى ، ولذلك اذا قيل قال الرسول لا يفهم إلا رسول الله (ص). وفي غيره يكون مقيدا بان يقال رسول فلان.
والمخالف في بعثة الرسول طوائف. منهم البراهمة الذين خالفوا في حسن بعثة الرسل. ومنهم اليهود وهم فرق. منهم من خالف في في جواز (٢) النسخ عقلا ومنهم من خالف في النسخ سمعا ، ومنهم من أجاز النسخ وخالف في نبوة نبينا (ص). ولنا في الكلام على هؤلاء طريقان.
الطريق الأول : ان ندل على ان الله تعالى بعث انبياء وصحت نبوتهم ، فلو لا انه (٣) كان حسنا لما ثبت ذلك لأنه تعالى لا يفعل القبيح ، ومتى تكلمنا على هذا الفصل فينبغي. ان نتكلم في صحة نبوة نبينا (ص) لأنه (٤) المهم الذي نحتاج إليه ، لتعلق مصالحنا بشرعه دون من تعدوا (٥) من الرسل الذين نسخ شرعهم ومتى ثبتت لنا نبوته بطلت جميع الأقوال. قول من خالف في حسن بعثه ، أو
__________________
(١) أ : يقتضي.
(٢) سقطت من أ ، ب.
(٣) أ : أن.
(٤) ب ، ح : لأن.
(٥) أ : بعدرا.
