وإن أدى ذلك الى إيلام المنكر عليه (١) ، والإضرار به ، واتلاف نفسه بعد أن يكون القصد ارتفاع المنكر ، بان (٢) لا يقع من فاعله ، ولا يقصد إيقاع (٣) الضرر به. ويجري ذلك مجرى دفع الضرر عن النفس في انه يحسن وان أدى الى الإضرار بغيره. غير ان الظاهر من مذهب شيوخنا الإمامية رفع الله درجاتهم ان هذا الضرب من الإنكار لا يكون إلا للأئمة (ع) أو لمن يأذن له الإمام (ع). وكان المرتضى رضي الله عنه يخالف في ذلك ويجوز فعل ذلك بغير اذنه. لأن ما يفعل باذنهم يكون مقصودا ، وهذا يخالف ذلك لأنه غير مقصود. «وانما القصد المدافعة والمخالفة فان وقع ضرر فهو غير مقصود» (٤).
ويمكن ان ينصر الأول بان يقال اذا كان طريق حسن المدافعة بالألم السمع ، فينبغي ان يدفعه على الوجه الذي قرره الشرع ، وهو أن يقصد المدافعة دون نفس إيقاع الألم ، والقصد الى إيقاع الألم باذن الشرع فيه ، فلا يجيء منه ما قاله.
ومن قال ان انكار المنكر غير متعين قال يتعين في بعض الأحوال ، لأن (٥) المقصود ان (٦) لا يقع هذا المنكر فاذا تساوى الكل في حكم
__________________
(١) سقطت من أ ، ب.
(٢) في الأصل : ان لا ...
(٣) أ ، ب : ارتفاعه.
(٤) الجملة ساقطة من أ ، ب.
(٥) ح : فان.
(٦) سقطت من ب ، ح.
