تطلق في حال وقوع ما اشتقت منه ، باطلة (١). لأنا نقول : ان الاعتقاد بالقلب الذي هو الإيمان يتجدد حالا فحالا لأنه لا يبقى فما خرجنا عن طريقة الاشتقاق. وقولهم : إنه لو كان كذلك لوجب ان لا يسمى من هو في مهلة النظر بانه مؤمن لأنه ما صدق بالله ولا بصفاته ، فاسد.
لأن من هو في مهلة النظر قد صدق بجميع ما يجب (٢) عليه في تلك الحال فلذلك يسمى مؤمنا.
ومتى قالوا يلزم ان كل (٣) من صدق ما قلتموه يسمى مؤمنا وإن لم يترك شيئا من القبائح إلا ارتكبه ولا شيئا من الواجبات ألا تركه وهذا شنيع من المقال.
قلنا : ذلك كقول المرجئة ، غير أن الذي نختاره أن يقيد (٤) ذلك لئلا يوهم. فنقول هو مؤمن بتصديقه بجميع ما وجب عليه ، فاسق بتركه ما يجب عليه من أفعال الجوارح ، فيقيد (٥) له الأمرين لئلا يوهم ارتفاع أحدهما إذا أطلقنا الآخر. وما يتعلقون به من الظواهر تكلمنا عليه في شرح الجمل لا نطول بذكره هاهنا.
وقول من قال من الزيدية إنه كافر نعمة ، باطل. لأنه معترف
__________________
(١) أ : فباطله.
(٢) أ ، ب : وجب.
(٣) في الأصل : يلزم كل.
(٤) في الأصل : يعتد.
(٥) الكلمة في الأصل مشوشة.
