أنه لا يصح اجتماع لاستحقاقين على فعل واحد ووجه (١) واحد ، فيكون ذلك صحيحا ، لكنا لا نقول ذلك. وكلما يسأل على هذا ويفرع عليه ، فقد استوفيناه في شرح الجمل وهو مستقصى أيضا في مسئلة الوعيد (٢) للمرتضى رحمة الله عليه.
واعتمادهم أيضا على ان من حق الثواب والعقاب ان يكونا صافيين من كل شوب فلو استحقا في حالة واحدة وفعلا في حالة واحدة خرجا عن الصفة اللازمة لهما. وإن فعلا على البدل فمثل ذلك ، لأن ايهما قدم على الآخر فالمفعول (٣) به منتظر لوقوع الآخر وذلك يوجب نفي الخلوص ويقتضي الشوب.
لأنه ان كان في عقاب وعلم انقطاعه استراح إلى ذلك ، وإن كان في ثواب وتصور انقطاعه يتبعض عليه ، وإذا امتنع فعلهما امتنع استحقاقهما أيضا ، لأن أول (٤) ما نقوله أنا لا نعلم بالعقل ان من شرط الثواب أو العقاب ان يكون خالصا صافيا وإنما علمنا ذلك بالسمع ، وقد علمنا بالإجماع «انه لا يمتزج الثواب والعقاب ، وعلمنا بالإجماع» (٥) ان الثواب لا يتعقبه عقاب فأما العقاب فلا دلالة على انه لا يتلوه ثواب إلا في الكفار فانهم اجمعوا على أنه لا يتلو عقابهم ثواب وأما فساق
__________________
(١) ح : بوجه.
(٢) ..
(٣) أ ، ب : فالقول به.
(٤) أ ، ب : لأن ما يقول.
(٥) الجملة ساقطة من أ ، ب.
