فصل ـ ٢ ـ
الكلام في الاحباط (*)
ولا تحابط عندنا بين الطاعة والمعصية ، ولا بين المستحق عليهما من ثواب وعقاب. ومتى ثبت استحقاق الثواب فانه لا يزيله شيء من من الأشياء. والعقاب إذا ثبت استحقاقه فلا يزيله شيء من الأشياء عندنا إلا التفضل. ومن خالفنا يقول الثواب يزول بالندم على الطاعة ، وبعقوبة (١) كثيرة (٢) توفي على الثواب والعقاب يزول بالتفضل وبالندم الذي هو التوبة ، وبكبر (٣) الطاعة إذا زاد ثوابها على العقاب الحاصل.
والذي يدل على بطلان التحابط : إنه لا تنافي بين الطاعة والمعصية ، ولا بين المستحق عليهما من الثواب والعقاب ، ولا ما يجري مجرى (٤) التنافي ، والشيء ينافي غيره لتضاد بينهما أو ما يجري مجرى التضاد (٥).
__________________
(*) ليس في الأصل.
(١) في الأصل : بعقاب.
(٢) أ : كبيرة.
(٣) في الأصل : تكبر ، تكثر ، الصحيح ما اثبتناه.
(٤) في الأصل : مجراه.
(٥) أ : مجراه.
