بقاءه الى وقت الفعل ، وفي ذلك اغراؤه بالقبيح في ذلك الوقت؟
وأيضا فلا مكلف إلا وهو يجوز اخترامه في الثاني ، فكيف يكون مع ذلك قاطعا على بقاءه.
ولا يلزم أن يكون الأنبياء والمعصومون مغرين بالقبائح اذا قطعوا على بقائهم زمانا طويلا. لأن الأغراء لا يصح في المعصوم الموثق بانه لا يفعل قبيحا ، ولا يخل بواجب.
فعلى هذا لا يقطع على ان المكلف مكلف بالصلاة (١) إلا بعد أن يفعل الصلاة ، وقبل ذلك بتجويز الاخترام يجوز أن يكون غير مكلف بها (٢). وإنما تقول له يجب عليك التشاغل بالصلاة مع ضيق الوقت ، لأنك لا تأمن ان تبقى على ما أنت عليه ، فاذا خرج الوقت تبين انها كانت واجبة عليك ، وإنما يحصل التحرز بفعل الصلاة فلذلك يجب عليه فعلها.
حسن تكليف الكافر : ـ
وتكليف من علم الله انه يكفر ممكن (٣) حسن صحيح. ومن قال ان ذلك غير ممكن لأن التكليف هو الإرادة على بعض الوجوه وما علم انه لا يكون لا يصح أن يراد. فقوله باطل ، لأن الإرادة تتعلق بما يصح حدوثه في نفسه ، سواء علم أنه (٤) يحدث أولا (٥).
__________________
(١) في ح : للصلاة.
(٢) في ح : لها.
(٣) الكلمة ساقطة من أ.
(٤) ساقطة من الأصل.
(٥) في ح : لا يحدث.
