وقوله (وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ) (١) المراد به الأجسام ، لأن الذي كانوا يعبدون الأصنام دون أفعالهم فيها ، فعنفهم الله تعالى بأن قال : أتعبدون ما تنحتون من الأجسام؟ والله خلقكم وما تعملون من الأجسام التي تنحتون منها الاصنام. وتقدير الكلام وما تعملون منه. على انه يضاف المعمول الى (٢) انه عمل الصانع ، يقال (٣) هذا الباب عمل النجار ، وهذا البناء عمل الباني ، وهذا الخاتم عمل فلان ، فيضيفون المعمول فيه الى العامل ، وذلك مجاز. فهذا القدر الذي ذكرناه فيه كفاية ، واستيفاؤه مذكور في الموضع الذي ذكرناه (٤).
__________________
(١) سورة الصافات : ٩٦.
(٢) كذا في الأصل.
(٣) في ح : فيقال.
(٤) شرح الجمل.
١٠٢
