الحجة السابعة عشرة : روى (١) ابن مسعود أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «على خير البشر. من أبى فقد كفر»
الحجة الثامنة عشرة : ان عليا لم يكفر بالله تعالى ، وان أبا بكر كان فى زمان الجاهلية كافرا. واذا ثبت هذا فنقول : ان عليا كان أكثر تقوى من أبى بكر ، لأن من كان مؤمنا أبدا ، لا بد. وأن يكون أكثر تقوى ممن كان كافرا ، ثم صار مؤمنا. والاتقى أفضل. لقوله تعالى : (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ) (الحجرات ١٣)
الحجة التاسعة عشرة : روى أحمد والبيهقى فى فضائل الصحابة قال «من أراد أن ينظر الى آدم فى فضله ، والى نوح فى تقواه ، والى ابراهيم فى حلمه ، والى موسى فى هيبته ، والى عيسى فى عبادته ، فلينظر الى على بن أبى طالب»
ظاهر هذا الحديث : يدل على أن عليا كان مساويا لهؤلاء الأنبياء فى هذه الصفات. ولا شك أن هؤلاء الأنبياء كانوا أفضل من أبى بكر وسائر الصحابة. والمساوى للأفضل أفضل ، فوجب أن يكون على أفضل منهم.
الحجة العشرون : اعلم أن الفضائل اما نفسانية واما بدنية واما خارجية. أما الفضائل النفسانية فهى مصورة فى نوعين : العلمية والعملية.
أما العلمية :
فقد دللنا على أن علم «على» ـ كرم الله وجهه ـ كان أكثر من علم سائر الصحابة. ومما يقوى ذلك : ما روى أن عليا رضى الله عنه قال : «علمنى رسول اللهصلىاللهعليهوآلهوسلم ألف باب من العلم ، فانفتح لى من كل باب ألف باب»
__________________
(١) هذه الحجة من ب
![الأربعين في أصول الدين [ ج ٢ ] الأربعين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3315_alarbain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
