وأما الفضائل النفسانية العملية. فأقسام :
منها : العفة والزهد. وقد كان فى الصحابة جمع من الزهاد ، ك «أبى ذر» و«سلمان» و«أبى الدرداء» وكلهم كانوا فيه تلامذة على رضى الله عنه. ومنها : الشجاعة. وقد كان فى الصحابة جماعة شجعان ك «أبى دجانة» و«خالد بن الوليد» وكانت شجاعته أكثر نفعا من شجاعة الكل. ألا ترى أن النبي عليهالسلام قال يوم الأحزاب : «لضربة على ، خير من عبادة الثقلين». وقال على بن أبى طالب : «والله ما قلعت باب خيبر بقوة جسمانية ، لكن بقوة رحمانية» (١)
ومنها : السخاوة. وقد كان فى الصحابة جمع من الأسخياء. وقد بلغ اخلاصه فى سخاوته الى أنه أعطى ثلاثة أقراص. فأنزل الله تعالى فى حقه : (وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ : مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً) ومنها : حسن الخلق. وقد كان مع غاية شجاعته وبسالته حسن الخلق جدا. وقد بلغ فيه الى حيث ينسبه أعداؤه الى الدعابة. ومنها : البعد عن الدنيا. وظاهر أنه كان رضى الله عنه مع انفتاح أبواب الدنيا عليه ، لم يظهر التنعم والتلذذ. وكان مع غاية شجاعته اذا شرع فى صلاة التهجد ، وشرع فى الدعوات والتضرعات الى الله تعالى بلغ مبلغا لا يوازيه أحد ممن جاء بعده من الزهاد. ولما ضربه «ابن ملجم» قال : «فزت. ورب الكعبة»
وأما الفضائل البدنية :
فمنها : القوة والشدة. وكان فيهما عظيم الدرجة ، حتى قيل : انه كان يقطع إلهام قطع الأقلام. ومنها : النسب العالى. ومعلوم : أن أشرف الأنساب هو القرب من رسول الله. وهو كان أقرب الناس فى النسب الى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم. وأما العباس. فانه وان كان عم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، الا أن العباس كان
__________________
(١) إلهية : ا
![الأربعين في أصول الدين [ ج ٢ ] الأربعين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3315_alarbain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
