كان هذا كذبا ، لأنه لم يبغ أحد من الملائكة على الآخر ، واسناد الكذب الى اللصوص ، أولى من اسناده الى الملائكة (٢٠).
الثانى : قوله : (إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً ، وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ) هذا أيضا كذب. والقوم يحملون النعاج على النسوان. وهو
__________________
(٢٠) فى سفر صموئيل الثانى : أن داود عليهالسلام عرف امرأة أوريا قبل موت «أوريا» ولما مات ضمها داود الى نسائه ، وولدت له سليمان عليهالسلام. وفتنة داود فى التوراة جاءت عقب قصة أوريا على طريقة ضرب المثل. وهذا هو النص :
«فلما سمعت امرأة أوريا أنه قد مات أوريا رجلها ، ندبت بعلها. ولما مضت المناحة ، أرسل داود وضمها الى بيته وصارت له امرأة وولدت له ابنا. وأما الأمر الّذي فعله داود فقبح فى عينى الرب.
فأرسل الرب ناثان الى داود. فجاء إليه. وقال له : كان رجلان فى مدينة واحدة. واحد منهما غنى والآخر فقير. وكان للغنى غنم وبقر كثيرة جدا. وأما الفقير فلم يكن له شيء الا نعجة واحدة صغيرة ، قد اقتناها ورباها وكبرت معه ومع بنيه جميعا. تأكل من لقمته وتشرب من كأسه وتنام فى حضنه. وكانت له كابنة. فجاء ضيف الى الرجل الغنى فعفا أن يأخذ من غنمه ومن بقره ليهيئ للضيف الّذي جاء إليه. فأخذ نعجة الرجل الفقير وهيأ للرجل الّذي جاء إليه. فحمى غضب داود على الرجل جدا. وقال لناثان : حي هو الرب. انه يقتل الرجل الفاعل ذلك. ويرد النعجة أربعة أضعاف ، لأنه فعل هذا الأمر ، ولأنه لم يشفق. فقال ناثان أداود : أنت هو الرجل» (صموئيل الثانى : ١١ : ٢٦ الخ)
وفى القصة : أن «بثشبع» امرأة أوريا. أنجبت ابنا من داود قبل استشهاد أوريا. وأن داود حزن على مرضه ولم يحزن على موته. ولما سأل عن ذلك قال : «لما كان الولد حيا صمت وبكيت ، لأنى قلت : من يعلم؟ ربما يرحمنى الرب ويحيا الولد. والآن قد مات فلما ذا أصوم؟ هل أقدر أن أرده بعد. أنا ذاهب إليه واما هو فلا يرجع الى»
![الأربعين في أصول الدين [ ج ٢ ] الأربعين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3315_alarbain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
