الأولى : الصباحية
وهم أتباع الحسن بن صباح (١). واعتمادهم فى سائرهم المسائل على هذه النكتة وهى أن العقل إن كان كافيا فليس لأحد أن يعترض الآخر. وإن لم يكن كافيا فلا بد من إمام.
والجواب أن نقول : إن كان العقل غير محتاج إليه. فكيف يميز المحق من المبطل بينهم. وإن كان محتاجا إليه فلا حاجة إلى الإمام. ثم نقول : هب أن الإمام محتاج إليه فأين ذلك الإمام. ومن هو. لأن الّذي ينصون عليه بالإمامة فى غاية الجهل لأن بعض أمراء مصر الذين كانوا دعاة الباطنية كان أكثرهم جهالا فساقا.
الثانية : الناصرية
وهم أتباع ناصر بن خسرو ، وقد كان شاعرا وضل بسببه خلق كثير.
الثالثة : القرامطية
أتباع حمدان القرمطى. وكان رجلا متواريا صار إليه أحد دعاة
__________________
(١) الحسن بن صباح ، ترأس الباطنية بأصبهان فى أواخر القرن الخامس ، وبنى لهم القلاع الحصينة ، واستفحل أمرهم ، وقويت شوكتهم ، حتى انتهى بهم الأمر إلى سرقة الملوك والأمراء ، بل وقتلهم ورميهم فى الآبار. حتى بات الناس فى خطر داهم يتهددهم ، بل كان الرجل إذا خرج من بيته ، وطالت غيبته ، ظن أهله أنه اغتيل فى الطريق.
