ظهر القدم.
نعم آخر كلامه ليس في الصراحة كأوّله ، فإنّ قوله : (وهو المفصل قدّام العرقوب) قد يوهم خلاف ما دلّ عليه الأوّل ، إلاّ أنّه غير صريح في ذلك ..
لكن الذي حكاه شيخنا في الذكرى عن ابن الجنيد لا يتطرّق إليه الاحتمال ، فإنّه حكى عبارته هكذا : الكعب في ظهر القدم دون عظم الساق ؛ لاشتقاقه من قولهم : كعب إذا ارتفع ، ومنه كَعَب ثدي الجارية إذا علا ، قال : ... ـ وذكر البيت ـ.
ثمّ قال : ونقل عن ابن أبي عقيل أنّ الكعب ظهر القدم ، وهو يدلّ على ما دلّ عليه كلام الجماعة (١).
وهذا الشاهد جزء من القصيدة التي قالها الأعشى الكبير ، المذكورة في شرح الشاهد السابق.
واعلم أنّ هذا البيت موجود بهذه الصورة في النسخ المخطوطة التي رأيناها لهذه الحاشية ، وهو مخالف لِما رأيناه في الديوان المطبوع للأعشى الكبير ؛ إذ إنّ الموجود فيه : قَدْ نَهَدَ الثّدْيُ عَلى صَدْرِهَا (٢).
ونَهَدَ ثدي الجارية : أشرفَ وكَعَبَ ، والمرأة كَعَبَ ثديُها كَنَّهدَتْ فهي مُنَهّدٌ وناهَدٌ وناهدةٌ (٣).
ونحن نذكر هنا تمام هذا البيت ، والبيتين اللّذين قبله وبعده :
____________
(١) حاشية المختلف ـ مخطوط : ٩٧ / أ.
(٢) ديوان الأعشى : ٩٢.
(٣) المحيط في اللغة ٣ / ٤٤٧ ، الصحاح ٢ / ٥٤٥ ، القاموس المحيط ١ / ٣٥٥ ، لسان العرب ١٤ / ٣٠٠ ؛ مادّة «نهـد».
![تراثنا ـ العددان [ ٦٩ و ٧٠ ] [ ج ٦٩ ] تراثنا ـ العددان [ 69 و 70 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3300_turathona-69-70%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)