وفى الفصل الثالث ـ تكلمت عن الإعجاز بين المعتزلة والأشاعرة ـ وتعرضت فيه إلى أوجه الخلاف الذى وقع بين المدرستين الكبيرتين ثم أبرزت الملامح الرئيسية فى معالجة متكلمى المدرستين ـ لاعجاز القرآن وأسراره.
وبهذا انتهى بحثى فى جهود المتكلمين ـ الذين قدموا للقرآن أجل ما يمكن وللبلاغة أعظم ما يفيد وأظهروا من أسرار القرآن ما أذهل وأدهش وجعل المعترض يفحم ـ ولله درّهم فيما شغلوا به أنفسهم وعليه ثوابهم ، وصدق الله العظيم وقوله الحق (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ) [محمد ـ ٧].
٢٥٣
