الآيتان
(قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ (٦٥) رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ)(٦٦)
* * *
(قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ)
(قُلْ) يا محمد لقومك الذين تدعوهم إلى الله ، وتواجههم بكلمة التوحيد ، (إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ) لتعرّفهم موقعك ودورك في هدايتهم ، قل أنا منذر أثير في داخل نفوسكم الخوف من المستقبل الأسود الذي ينتظر الكافرين بالله وبوحدانيته ، المنحرفين عن خط الاستقامة في العبادة في ما ينطلقون به من عبادة غير الله ، لتختاروا السير في الصراط المستقيم ، من مواقع الفكر الذي أطرحه عليكم ، والوحي الذي أبلّغكم إيّاه ، فذلك هو موقعي ، ودوري أن أثير في أعماقكم وعقولكم الفكر المنفتح على الله ، لتبتعدوا عن الاستغراق في الفكر المنفتح على الشيطان ، لأن مشكلة الكثيرين منكم هو هذا الاستغراق في الزاوية الضيقة من عقيدة الآباء الضالين الكافرين ، فتجمد آفاقكم ، بحيث لا تنظرون إلى الجانب الآخر من الصورة ، ولا تنفتحون على الأفق الآخر لتدركوا
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٩ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3284_tafsir-men-wahi-alquran-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
