الآن ، فهل هم في الموقع الآخر الذي يتميزون به عنا في نعيم الله في الجنة ، لأنهم آمنوا به وأطاعوه ، فكانوا في ساحة رضوانه ، ليسخر منّا من خلال مواقعهم العالية كما كنا نسخر منهم ، (أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ) وهم معنا في النار ولا نراهم فيها ، لأنهم في موقع آخر من النار.
(إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ) حيث تعبر الخصومة عن نفسها بما يتراشقون به من التهم ومن الانفعالات الكامنة في داخل نفوسهم ، فالعلاقات الحميمة بين الكافرين في الدنيا ، تتحول كما يصور لنا القرآن ، إلى علاقات عدائية في الآخرة.
* * *
٢٨١
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٩ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3284_tafsir-men-wahi-alquran-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
