(الْحُلُمَ) : البلوغ.
(جُناحٌ) : إثم.
(وَالْقَواعِدُ) : العجائز.
* * *
أحكام استئذان الدقيق والأطفال
وهذا حديث عن لون من ألوان الأدب الاجتماعي في الإسلام ، لجهة دخول الأولاد والرقيق على الكبار من أهل البيت ، حتى تتبنى التربية خطا واضحا محدّدا في هذا المجال ، يمنع الانحراف من جهة ، ويوحي باحترام حرية الفرد في حياته الخاصة ، خاصة في حالات الاسترخاء التي يخلو فيها الإنسان لأهله ولنفسه دون قيد ، مما يجعل البيت يعيش نظاما متوازنا يعرف فيه كل واحد موقعه وحدوده في ما يتعلق باقتحام خلوات الآخرين ، طفلا كان أو بالغا ..
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) من العبيد والإماء على سبيل التغليب (وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ) من المميّزين من الأطفال الذين يعيشون أجواء المعاني الجنسية للعلاقات بحيث يميزون بين وظائف الأعضاء ويفهمون طبيعة ذلك كله (ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ) وهو كناية عن كونهم على حال لا يحبون أن يراهم الأجنبي عليها ، (وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ) لأنكم تكونون في هذه الحالة وحدكم أو مع أهلكم في حالة من التحرر في اللباس وفي الوضع الجسدي ، بحيث تستترون عن الآخرين فيها ، فلا تريدون أن يفاجئكم أحد على مثل هذه الحالة ، فلا بد لكم من أن تتولّوا تربيتهم وتعوّدوهم على عدم الدخول عليكم إلا بعد
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٦ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3281_tafsir-men-wahi-alquran-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
