إن تطيعوا الله والرسول تهتدوا
(قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) فهذا هو الخط المستقيم الذي ينبغي لكم ولكل الناس التزامه في كل المواقف والمواقع ، وعدم الانحراف عنه قيد شعرة ، استنادا إلى قناعة حقيقية في الفكر والروح والشعور ، من خلال الإيمان العميق الصافي الواضح ، (فَإِنْ تَوَلَّوْا) أي أعرضتم وامتنعتم عن الاستجابة له ، وأصررتم على الكفر والنفاق ، (فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ) من مسئولية التبليغ ، فلا بد له من أن يخلص في ذلك ويبذل كل جهده ليوصل الدعوة إلى كل أذن ، ويدخلها في كل قلب ، ويثيرها في كل مكان .. فإن قام بما يجب عليه فقد قام بمسؤوليته أمام الله ، وإن أهمل ذلك فإنه يتحمل نتائج ذلك أمام الله ، (وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ) من الانقياد والطاعة (وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا) ، لأن ذلك هو الخط المستقيم الذي يصل بكم إلى الله ، وهو غاية الغايات في كل شيء ، ولكن مهما كانت مواقفكم منه ، فلن تضروه شيئا .. (وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) فذلك هو دوره أمام الله وأمام الناس.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٦ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3281_tafsir-men-wahi-alquran-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
