النتائج المرعبة لأعمالهم ، فإن لكل بداية نهاية يحددها ما تحتويه طبيعتها الذاتية.
* * *
إنعام الله على الإنسان لاختباره
(أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ) في ما يتقلبون فيه من متاع يزهو به الإنسان من مال وولد من زينة الحياة ، (نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ) ليغترّوا بها ويشعروا بالكبرياء لأنهم كانوا ، جرّاء ما نالهم من نعم الله ، موضعا لكرامته بالرغم من امتدادهم بالغيّ .. ولكنهم لا يلتفتون إلى أن الله لا يعطي الناس من موقع كرامتهم عنده فقط ، بل من موقع الامتحان والفتنة أحيانا لإظهار كل ما تخفيه شخصيتهم من خير أو شر ، ولهذا ، فإن عليهم أن يفكروا أن ذلك لا يمثل الخير في ما يقبلون عليه ، لأن ذلك لن يدوم لهم ، فسيفارقونه إن عاجلا أو آجلا ، وسيواجهون عذاب الله ، (بَلْ لا يَشْعُرُونَ) ، لأنّ الغفلة التي بدأت في حياتهم من خلال استسلامهم لأسبابها ، امتدّت معهم إلى نهاية الحياة ..
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٦ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3281_tafsir-men-wahi-alquran-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
