(وَسُلْطانٍ) : حجّة.
(عالِينَ) : متكبّرين.
(رَبْوَةٍ) : مرتفع من الأرض.
(وَمَعِينٍ) : الملاء الجاري.
* * *
تكذيب الأمم لرسلها
(ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ) أيّ من بعد عاد (قُرُوناً آخَرِينَ) جماعات متعددة في عصور متعددة ، ولكلّ منها أجل في ولادتها ونموّها وحركتها وموتها ، تحدّدها السنن الكونية التي أودعها الله في الحياة ، (ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ) فهم خاضعون لإرادة الله في ذلك ، وهي لا تتخلّف عن إنجاز ما تريد ، فإذا كان قد حدّد لأية أمة حدّا معينا ، فإنها لا تسبقه أو تتجاوز مداه.
(ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا) ، فقد كان الرسل ينطلقون في مراحل متتابعة ، باعتبار ان الأمم تتلو بعضها البعض ، وأن الله جعل لكل واحدة منها رسولا ، (كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ) ، لأنه يريد تغيير الواقع من حولهم ، من خلال تغييره الفكر الذي أنتجه ذلك الواقع وحرّك خطواته وركز مواقعه .. ولم يكن ذلك ملائما لما اعتادوه أو ألفوه ، ولم يكن منسجما مع شهواتهم وملذّاتهم التي تمثّل القاعدة الثابتة التي يريدون إخضاع الحياة لها ، ولم يكن الأمر مقتصرا على التكذيب ، بل كان ينتهي تارة إلى الضرب والاضطهاد والإبعاد ، وتارة إلى القتل ، (فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً) بالعذاب والهلاك ، (وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ) لمن بعدهم ، كما تتحدث روايات التاريخ عن النتائج السلبية التي حصلت لهؤلاء نتيجة تكذيب رسلهم ، ليكون ذلك عبرة للأمم اللاحقة عند مواجهة خط
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٦ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3281_tafsir-men-wahi-alquran-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
