أسلوب الدعوة في القرآن
(ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ). في هذه الآية يظهر الخط العريض لأسلوب الدعوة في القرآن ، والكيفية التي ينبغي بها مواجهة الآخرين وإذا ما كانت تتم عن طريق العنف أو عن طريق اللين والرفق.
إن الآية تحدّد للأسلوب ثلاثة عناوين ، الحكمة ، والموعظة الحسنة ، والجدال بالتي هي أحسن ، فكيف نفهمها في حركة الحكمة؟
* * *
كلمة الحكمة ودلالاتها
أما كلمة الحكمة ، فقد أخضعها اللغويون ـ على عادتهم ـ لمعان متعددة ، لو دققت فيها لرأيتها أشبه بالمصاديق منها بالمفاهيم ، وإذا شئنا الوضوح في التعبير ، نجد أنها بدلا من أن تحدد معنى اللفظ ، تشير إلى بعض ما يلتقي به وينطبق عليه من الأمور الخارجية وغيرها.
وإذا ما استقرأنا كلمات اللغويين فيها ، ماذا نرى؟ نراها تبيّن المعاني التالية : «العدل» ، و «الحلم» و «النبوة» و «ما يمنع من الجهل» و «ما يمنع من الفساد» و «كل كلام موافق للحق» و «وضع الشيء في موضعه» و «صواب الأمر وسداده» و «معرفة الأشياء بأفضل العلوم» وغير ذلك.
هذه بعض المعاني التي ذكرت لهذه الكلمة ، فهل باستطاعتنا اعتبارها معاني للكلمة؟ لا نحسب الإيجاب سيكون جوابا لهذا التساؤل ، بل قد يكون
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٣ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3276_tafsir-men-wahi-alquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
