الآيات
(وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِما صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَلَكُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (٩٤) وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللهِ ثَمَناً قَلِيلاً إِنَّما عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩٥) ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللهِ باقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ)(٩٦)
* * *
استغلال صفة الإيمان
(وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ) ركزت الآية السابقة على النقض الذي لا يتناسب مع إعلان الله كفيلا لمضمون اليمين ، وفي ذلك إساءة إلى مقام الله كونه استعمالا لاسمه كأداة للخداع وللخيانة ، أما هذه الآية ، فغرضها النهي عن اتخاذ الأيمان سبيلا لتحقيق الأغراض الذاتية المشبوهة الباطلة ، وفي ذلك انحراف أخلاقي على مستوى الممارسة العملية ، يفقد خط السير ـ الذي يعتمده الناس ـ ثباته ، ويفقد الشخصية توازنها وكذلك الحياة ، لأن القضايا التي يقدسها الناس ويحترمونها في خطوطهم العقيدية ، هي ضمانة لثبات الأرضية
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٣ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3276_tafsir-men-wahi-alquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
