الاستعجال التي وردت في الآية تتحدث عن العذاب الذي كان الكافرون يستعجلون الأنبياء إنزاله.
إن ذلك كله يجعلنا نستظهر هذا المعنى الذي يوحي بأن أمر الله قد جاء ، من خلال قرار الله الحاسم الذي يملك القدرة على تنفيذه ، وملاحقة كل المتمرّدين عليه ، مما يجعل من قضية الوقت ، مسألة غير أساسية في الموضوع ، لأن الوقت لا يمثل مشكلة إلا للذين يضيّع الوقت الفرصة عليهم ، أما بالنسبة إلى الله ، فإنه لا يخاف الفوت ، فلا يعجل في تنفيذ إرادته. ومن هنا جاءت الآية لتؤكد المسألة كما لو كانت حاضرة ، فلا مجال لاستعجالها ، لأنها آتية لا ريب فيها في وقتها المقرر عند الله.
(سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ) في ما يعبدونه من أوثان ، وما يخضعون له من أشخاص لا يملكون لهم ولا لأنفسهم ضرا ولا نفعا ، فكيف يملكون لهم الحماية من أمر الله الواحد الذي لا شريك له في خلقه ، ولا شبيه له في عظمته ، ولا منازع له في أمره ، ولا مضاد له في قدرته.
* * *
المراد من كلمة الروح
(يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ) بما يتمثل في كلمة الروح من معنى القوّة التي تتحرك بالحياة وتتحرك بها الحياة ، ولكن ما هو معناها في عمق الكلمة الواقعي؟
ذهب أكثر المفسرين إلى أن المراد به هو الوحي الإلهي ، الذي يعطي الحياة معناها الحي المتحرك في الفكر والشريعة والمنهج والحركة ، بما يمكن أن يحققه للإنسان من تقدم وانفتاح وحيوية ، كما هي الروح عند ما تدبّ في
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٣ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3276_tafsir-men-wahi-alquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
