الآيات
(وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢١) وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ (٢٢) وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوارِثُونَ (٢٣) وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (٢٤) وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ)(٢٥)
* * *
وإن من شيء إلا عندنا خزائنه
تجسد هذه الآيات قصة العقيدة التوحيدية الصافية التي تتطلع إلى الله ، ولا تتطلع إلى غيره ، في كل شيء موجود في حركة الحياة ، أو تنتظر وجوده. إنها كلمات الله في خلقه ونعمه التي يشتمل عليها التكوين من حقائق وموجودات تتصل بالواقع الكوني ، وترتبط بنظامه ، وتتكامل في عملية تحقق الوجود وتطوّره ، بطريقة تدريجية ، كالينبوع الذي يختزن في داخل الأرض البحيرات الكبيرة ، ولكنه يتفجّر بالعطاء تدريجيا. فالأشياء كلها مخزونة في علم الله ، وحاضرة في قدرته ، ومتحركة من خلال حكمته ، وتلك هي الحقيقة الإلهيّة التي تقف الأبصار شاخصة إلى ما تراه منها وإلى ما لا تراه ، وتخشع
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٣ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3276_tafsir-men-wahi-alquran-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
