أيضا : «آدم ومن دونه تحت لوائي». وقال : «لو كان موسى حيّا ما وسعه إلا اتباعي».
المسألة الرابعة من هذا الأصل
في تفضيل الأنبياء على الأولياء
أجمع أصحابنا مع أكثر الأمة على أن كل نبي أفضل من كل ولي ليس بنبي. وزعمت الغلاة من الروافض أن الأئمة أفضل من الأنبياء. وزعمت الخطابية منهم أن أبا الخطاب كان أفضل من جعفر الصادق مع قولهم بنبوّة جعفر وقول بعضهم بإلهيته. وزعمت الكرّامية أن في الأولياء من هو أفضل من بعض الأنبياء. ومنهم من ادعى فضل زعيمهم ابن الكرّام على ابن مسعود وكثير من الصحابة ولم يجسر على تفضيله على الأنبياء خوفا من السيف. وهذا قول لا يستحق صاحبه الكلام عليه.
المسألة الخامسة من هذا الأصل
في معرفة مراتب الصحابة رضوان الله عليهم
الصحابة رضي الله عنهم على مراتب ؛ أعلاهم رتبة السابقون منهم إلى الإسلام. وأوّل من سبق منهم من الرجال أبو بكر ومن أهل البيت علي ومن النساء خديجة ومن الموالي زيد بن حارثة ومن الحبشة بلال ومن الفرس سلمان. واختلفوا في علي وأبي بكر فأكثر أصحاب التواريخ على أن عليّا أسلم قبل أبي بكر بيوم. وإنما اختلفوا في سنّه وبلوغه عند إسلامه. وأجمعوا على أن أوّل من أسلم من تميم واقد بن عبد الله التميمي وهو أول مسلم قتل كافرا في دولة الإسلام لأنه قتل عمرو بن الحضرمي قبل وقعة بدر. وقال محمد بن إسحاق بن يسار : أول ذكر من الناس آمن برسول الله صلىاللهعليهوسلم علي بن أبي طالب ثم أسلم زيد بن حارثة مولى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ثم أسلم أبو بكر ثم دعا أبو بكر إلى الإسلام من وثق به فأسلم على يديه عثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص فجاء بهم إلى النبي صلىاللهعليهوسلم فأسلموا وصلّوا معه ثم أسلم أبو
