عدم قتل الأولاد من إملاق
(وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ) إن الأولاد هبة الله للإنسان ، لا يجب أن يتصرف بها كيفما شاء بل لا بد من أن تفتح قلبه على العاطفة الطاهرة والشعور الحميم ، أمّا حياتهم فهي ملك الله ، فليس لأحد أن يتصرف فيها بما يسيء إليها من قريب أو من بعيد ، وأمّا رزقهم ومؤونتهم ، فهي على الله الذي رزق الآباء عند ما كانوا أولادا ، كما رزقهم بعد أن أصبحوا آباء ، وسيرزق أولادهم كما رزقهم ، وهكذا حتى نهاية الكون.
ولهذا كان الاعتداء على حياتهم ، جريمة كبري تنتج عن ضعف الإيمان بالله ، وعدم احترام حياة الضعفاء الذين لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم ، والتهرّب من المسؤولية التي تفرض على الإنسان مواجهة مصاعب الحياة وشدائدها من أجل التغلّب عليها ، وذلك لأنّ الله أراد له أن ينتظر اليسر بعد العسر ، والفرج بعد الشدّة ، ولا يستسلم أمام أوّل مشكلة ، أو من أول ضيق ، وفي ضوء ذلك أراد الله للإنسان أن يرفض مثل هذا الاتجاه في السلوك ، من أجل أن يعيش الإيمان والمسؤوليّة واحترام الحياة.
* * *
عدم الاقتراب من الفواحش
(وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ) والفواحش : جمع فاحشة ، ويراد بها في المفهوم العرفي العام العمل الشنيع المستقبح ، الذي يعتبره الناس قبيحا ، في طبيعته ، وربما كان ظاهرا في الجانب المتعلق بالعرض المتصل بالأجواء الجنسية ، وقد تحدث القرآن عن الزنى واللواط
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٩ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3270_tafsir-men-wahi-alquran-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
