يتقاربان ، لكن العدل يستعمل في ما يدرك بالبصيرة ، والعدل والعديل في ما يدرك بالحاسة(١).
(حَمِيمٍ) : الماء الحار أحمّ حتى انتهى غليانه ، ومنه : الحمام.
(اسْتَهْوَتْهُ) : استهواه من قولهم : هوى من حالق إذا تردى وسقط في الهاوية ، فلا يهتدي إلى قرار. ويشبَّه به الذي زلّ عن الطريق المستقيم ، كما أن قوله : زلّ إنما هو في المكان ، ثم يشبه به المخطئ في طريقته ، في مثل قوله : (فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ) فكذلك هوى وأهواه غيره. فيقال : أهويته واستهويته بمعنى ، كما يقال : أزلَّه الشيطان واستزلّه بمعنى (٢).
(أَعْقابِنا) : الأعقاب : جمع عقب ، وهو مؤخر الرجل. وتقول العرب فيمن عجز بعد قدرة : ارتد على عقبيه.
(حَيْرانَ) : الحيران : المضطرب المتردد الذي لا يهتدي إلى قرار ولا يسكن إلى قاعدة ، والمتردد في أمر لا يهتدي إلى المخرج منه ، أو هو التائه الذي لا يدري ما يصنع.
(الصُّورِ) : هو القرن في اللغة ، وقال الراغب «قيل : هو مثل قرن ينفخ فيه ، فيجعل الله سبحانه ذلك سببا لعود الصور والأرواح إلى أجسامها» (٣).
* * *
مناسبة النزول
جاء في مجمع البيان : قال أبو جعفر عليهالسلام : لما نزلت (فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ
__________________
(١) مفردات الراغب ، ص : ٣٣٦.
(٢) انظر : مجمع البيان ، ج : ٤ ، ص : ٣٩٧ ـ ٣٩٨.
(٣) مفردات الراغب ، ص : ٢٩٧.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٩ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3270_tafsir-men-wahi-alquran-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
