حلّ بهم ، يوحي للإنسان بالإجابة الإلهية الحاسمة لكل من دعاه إذا أخلص في دعائه وإن ابتعد بعد ذلك عن أجواء الدعاء.
* * *
على الإنسان أن يحذر عذاب الله
٦ ـ في آية : (قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ) إشارة إلى أن عليهم الحذر من العذاب الذي يمكن أن يبعثه الله عليهم عقوبة على كفرهم وعصيانهم وتمرّدهم ، لأنهم يستحقونه ، فهو القادر على ذلك بكل الوسائل وفي جميع الاتجاهات ، فقد يأتيهم العذاب من فوقهم ، كما في الرياح العاصفة والأمطار الشديدة والصواعق المحرقة ، ومن تحت أرجلهم ، كالزلازل والبراكين والفيضانات ، والانشقاقات الأرضية ونحو ذلك ، كما قد يتمثل ذلك في ممارسات المستكبرين ضد المستضعفين وفي ابتعاد الناس عن مسئولياتهم في حماية نظام الناس ، مما قد يؤدي إلى الإضرار بهم ، وفي وسائل الحرب المدمّرة التي تحرق البلاد والعباد التي تقصفهم من فوقهم ومن تحت أرجلهم.
* * *
التمزق شيعا بلاء إلهيّ
٧ ـ قوله : (أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً) إشارة إلى التمزقات الاجتماعية التي يتحول فيها المجتمع إلى فرق متناثرة لا يجمع بينها شيء من خلال اختلاف الكلمة ، وتوزّع الآراء ، وتشتُّت المواقف ، مما يؤدي إلى دمار اجتماعي وأخلاقي واقتصادي لا يقلّ خطورة عن الدمار المادي الذي يمثله العذاب المادي المذكور في الآية.
ولعل من الطبيعي ـ في وعي هذه المسألة ـ أن يكون البلاء الإلهي ـ
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٩ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3270_tafsir-men-wahi-alquran-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
