يحزبه إذا نابه ، وكل قوم تشابهت قلوبهم وأعمالهم فهم أحزاب ، وتحزب القوم إذا اجتمعوا.
* * *
مناسبة النزول
جاء في الدر المنثور ، أخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه عن عمّار ابن ياسر ، قال : «وقف بعلي سائل وهو راكع في صلاة تطوّع ، فنزع خاتمه فأعطاه السائل ، فأتي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فأعمله ذلك ، فنزلت على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم هذه الآية : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ) فقرأها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على أصحابه ، ثمّ قال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» (١).
وأخرج ابن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : «أتى عبد الله بن سلام ورهط معه من أهل الكتاب نبيّ الله عند الظهر ، فقالوا : يا رسول الله ، إنّ بيوتنا قاصية لا نجد من يجالسنا ويخالطنا دون هذا المسجد ، وإنّ قومنا لما رأونا قد صدّقنا الله ورسوله وتركنا دينهم ، أظهروا العداوة وأقسموا أن لا يخالطونا ولا يؤاكلونا ، فشقّ ذلك علينا ، فبينما هم يشكون ذلك إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذ نزلت هذه الآية على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ) ، ونودي بالصلاة ، صلاة الظهر ، وخرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى المسجد والنّاس بين قائم وراكع ، فنظر سائلا فقال : هل أعطاك أحد شيئا؟ قال : نعم ، قال : من؟ قال: ذلك الرّجل القائم ، قال : على أي حال أعطاكه؟ قال : وهو راكع ، قال : وذلك عليّ بن
__________________
(١) الدر المنثور ، ج : ٣ ، ص : ١٠٥.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٨ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3269_tafsir-men-wahi-alquran-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
