٢ ـ اتفقوا على أنّه لا قطع إلّا في ربع دينار أو أكثر ، وقال أبو حنيفة : بل في دينار.
٣ ـ أن يكون السّارق بالغا ، لحديث : «رفع القلم عن الصبي حتّى يحتلم ، وعن المجنون حتّى يفيق ، وعن النائم حتّى يستيقظ» …
٤ ـ أن لا تكون السّرقة في عام المجاعة ، فإذا سرق الجائع مأكولا ، حيث لا وسيلة لسد حاجته إلّا السّرقة فلا حدّ عليه» (١).
وهكذا نجد أنّ المجال يضيق من خلال هذه الشروط ، لينحصر الحدّ في فئات خاصة ، وبذلك لن تكون المشكلة كبيرة ، كما يتصور البعض.
* * *
كيفية القطع
«أمّا كيفية القطع ، فقد اتفقت المذاهب الأربعة على أنّ الكف اليمنى تقطع من المفصل. وقال الإمامية : تقطع أصابعه الأربعة من الكف اليمنى ، وتترك الراحة والإبهام»(٢). وربّما كان رأي الإمامية موجبا للتخفيف من بعض المشاكل الّتي يحدثها الحدّ للسّارق ، فإنّ بقاء الراحة والإبهام قد يحقق له بعض الإمكانات لاستعمال يده في بعض المجلات.
وقد جاء عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن عامة أصحابه يرفعه إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام ، أنّه كان إذا قطع يد السّارق ترك له الإبهام والراحة ، فقيل له : يا أمير المؤمنين تركت عامة يده ،
__________________
(١) مغنية ، محمّد جواد ، التفسير الكاشف ، دار العلم للملايين ، ط : ٤ ، ١٩٩٠ ، م : ٣ ، ص : ٥٤ ـ ٥٥.
(٢) م. ن. ، ص : ٥٥.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٨ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3269_tafsir-men-wahi-alquran-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
