وجاء في «تفسير البيان» للطبري حديث مرفوع إلى جابر بن عبد الله قال : مرضت فأتاني النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يعودني هو وأبو بكر ، وهما ماشيان ، فوجدوني قد أغمي عليّ. فتوضأ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ثمّ صبّ عليّ من وضوئه ، فأفقت ، فقلت : يا رسول الله ، كيف أقضي في مالي ، أو كيف أصنع في مالي؟ وكان له تسع أخوات ، ولم يكن له والد ولا ولد. قال : فلم يجبني شيئا ، حتى نزلت آية الميراث : (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ). إلى آخر السورة (١).
* * *
يستفتونك في الكلالة
لقد جاءت هذه الآية تكملة لما تقدم في بيان الفرائض في الأرض ، انطلاقا من بعض الأسئلة الموجهة إلى الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ؛ فقد سألوا عن الكلالة ـ التي قدمنا الحديث عنها في أول السورة ـ وهي اسم للإخوة أو الأخوات ـ كما في الحديث عن أئمة أهل البيت عليهمالسلام ـ أو ما سوى الوالد والولد ـ كما عن بعض المفسرين ـ والظاهر أن موردها في السورة هو الإخوة والأخوات ، فيلتقي التفسيران على مورد الآية ، وإن اختلفا في غيرها ، إذا لم يكن التفسير الوارد عن الأئمة عليهمالسلام من باب التطبيق لا التحديد.
وخلاصة السؤال ، أن الميت إذا مات وليس له ولد ، سواء كان ذكرا أو أنثى وله أخت ، أو أخت ماتت وليس لها ولد ، فكيف يكون الإرث؟ والجواب ، أن لها نصف التركة ؛ أما هو فيرث كامل التركة ... ويأتي السؤال ليطرح فرضا آخر : وهو إذا ما ترك الميت أختين؟ وجاء الجواب : إن لهما
__________________
(١) تفسير البيان ، م : ٤ ، ج : ٦ ، ص : ٥٥.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
