إن هؤلاء الذين كفروا وظلموا أنفسهم والمؤمنين لا يتعلّقون بأيّ أمل يربطهم بمغفرة الله ، لأنهم لا يرتبطون به بأيّة رابطة إيمان أو عبادة ، فلا يمكن أن ينالوا هذه المغفرة ، ولا يمكن أن يهديهم أيّ طريق ؛ فكلّ الطرق مغلقة أمامهم ، إلا الطريق الوحيد الذي اختاروه بأنفسهم وهو طريق جهنم خالدين فيها أبدا ، لأن ذلك هو جزاء الكفر والكافرين ؛ (وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيراً) ، لأنه يملك الأمر كله يوم القيامة.
وفي هذه الآيات تصوير لهذا المصير الذي ينتظر الكافرين ، ليقف الناس منه موقف المتأمّل الذي يفكر كيف يختار طريقه ، على أساس من الشعور بمسؤوليته عن نفسه ، في ما ينتظره من عقاب أو ثواب.
* * *
٥٥٠
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
