مواجهة التحديات الضاغطة بقوة ، وبالتالي فإنه لا يستطيع حماية صاحبه من المؤثرات الذاتية التي تترك بصماتها على طريقة تفكيره ؛ ولهذا كان الأسلوب القرآني جاريا على أساس الدعوة إلى التأمّل والتدبّر والتعمّق في القضايا ، وإلى مواجهة الحجة بالحجة في أسلوب الحوار العميق المنفتح الذي يعمل على فحص الأمور من أعماق الداخل لا من سطح الخارج ، ويؤدي ـ بالنتيجة ـ إلى تعميق الذهنية الفكرية في تقييم الأشياء.
وبهذا كان التأكيد على صفة (الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ) يمثل التأكيد على ما لهذه الصفة من أثر بعيد في سلامة التفكير ، وسلامة الوصول إلى النتائج الصحيحة ، في ما تفرضه على شخصية الإنسان من الوقوف مع المشاكل الفكرية موقف الدقّة في ترتيب المقدمات ومناقشتها ، وصحة النتائج ، بعيدا عن كل الانفعالات والرواسب والتشنّجات النفسية.
* * *
٥٤١
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3268_tafsir-men-wahi-alquran-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
